اخبار محلية, الاخبار, الصحة و الغذاء و البيئة

يحدث في فلسطين: حرب على وباء فيروس كورونا


بقلم: نداء مقبل
يحدث في فلسطين وفي جائحة الكورونا وفي لحظات تأمل .. يحدث الكثير! يحدث في فلسطين وفي أصغر بلد عربي ضمنياً؛ بأن يلتزم الناس بيوتهم طوعاً! يحدث في فلسطين وجنود بيض يتسلمون زمام الأمور ويعملون جاهدين للحفاظ على أرواحنا متفانيين!

يحدث في فلسطين وخلاف طقوس الانتفاضات السابقة أن تتسلم السلطة الوطنية كل ذلك العبء على كاهلها وفي كل الأدوار الرئيسية وفي جميع المناطق! يحدث في فلسطين بأن تتسلم كل منطقة تفقد أوضاع أهلها وخدمتهم في تنظيم ودون تكليف!

يحدث في فلسطين أن تُجند الحكومة الفلسطينية كل طاقاتها وأجهزتها للاهتمام بصحة المواطنين، ليل نهار، بلا كلل أو ملل!
يحدث في فلسطين أن يعمل رئيس الوزراء في سيناريوهات متاحة في إدارة هذه الأزمة، وأن يتواصل محليا ودوليا لايجاد حلول داعمة لتداعيات الأزمة وعلى مختلف الأصعدة!

يحدث في فلسطين أن يتعلم أبنائنا عن بعد وبالالتزام وتَقبل! وأن تعمل الطواقم التعليمية بجد لتقديم الأنسب لطلابها!
يحدث في فلسطين أن تتعاون الأسرة الواحدة وتتفهم الأم والأب والزوجة والزوج ضغوطات المرحلة ويعطوا أفضل ما لديهم بصبر وحكمة!
يحدث في فلسطين أن تحتضن السلطة عمالنا وتراعي هفواتهم، وتحاول إيجاد حلولا ولو مؤقتة لأوضاعهم! يحدث في فلسطين أن يكتب المثقف، وأن تؤلف الكتب، وأن تُزرع النباتات، وأن يزرع الكثيرون الأمل في قلوب المقربين والبعيدين!

يحدث في فلسطين أن تخاطب الحكومة الفلسطينة مواطنيها بود ومسؤولية مرتين يوميا على الأقل، وأن تضعهم في آخر المستجدات، وأن يقدم لهم التوجيه والنصح الأمثل وبعقلانية!
يحدث في فلسطين أن يعمل الكل كخلية نحل وأن تسلط الطواقم الاعلامية الضوء على كل حدث وأن تدعمه بالروح الايجابية!

يحدث في فلسطين أن تكثر النكت في زمن الأزمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونضحك من أعماق قلوبنا، لنخفف الألم!
يحدث في فلسطين أن يترقب بصمت حليم متوسطو الدخل وأكثر من 90% من القطاع الخاص (الفئة الأكثر تضررا بالأزمة اقتصاديا – وأنا منهم)، حلولا عملية من الحكومة الفلسطينية تجاه الخسائر التي تكبدوها في خضم هذه الجائحة كباقي الدول!

يحدث في فلسطين أن تُشكل نقاط المحبة وبجنودٍ بواسل تحرسها عبر ابتسامة وتعامل راقي على مداخل وداخل المحافظات ليل نهار للحفاظ على سلامتنا كمواطنين والحد من انتشار الوباء!
يحدث في فلسطين أن نكون شعب واحد؛ وحدنا الأمل وقوة الارادة والايمان وتجاربنا السابقة وهمنا الواحد وبأن غدا قريب؛ ونحن على يقين بأن نخرج من هذه الأزمة وبأقل الخسائر بإذن الله، وبأن الصبر والجلد هما مفتاحنا ومخرجنا.

يحدث في فلسطين حاليا بأن نتحمل جميعا المسؤولية الوطنية وبروح عالية صغيرنا وكبيرنا ونضعها بين عيوننا، وفي قلوبنا وضمائرنا! وبأن الفرج قريب بإذن الله.

واختصر القول لأن الشرح قد يطول؛ وأقول بأن الأمان بالله تعالى وفينا وفي أعماقنا، ولعلنا قاربنا على الفوز، لنعود إلى حياتنا الاعتيادية! لا شيء بعيد عنا! فقط قليلا من الصبر وقليلا من التبصر!
فقد أثبتنا للعالم أجمع بأننا شعب مثابر وقادر؛ يدير الأزمة مجتمعا وبأقل الإمكانيات! ويثق بقدرته على التأقلم والصبر بأحلك الظروف وبإرادة ثابتة!

وبأننا شعب جبار تُسيره مسؤوليته الوطنية التي فطر عليها! شعب يستحق الحياة؛ وبالرغم من كل الظروف والصعاب! شعب يفتخر بفلسطينيته دوما!
من أجل فلسطين # خلينا بالبيت