اخبار محلية, الاخبار, سياسية و اقتصادية

التغول الإسرائيلي .. هل يقف الفلسطينيين مكتوفي الأيدي؟

التغول الإسرائيلي.. هل يقف الفلسطينيين مكتوفي الأيدي؟
بقلم منال ياسين – قطاع غزة، فلسطين

في ظل استمرار تنفيذ المخططات الصهيو أمريكية. من صفقة القرن إلى مخطط الضم الإسرائيلي. حملات فلسطينية رافضة لتقويض القضية الفلسطينية وإنهاء ملفاتها بما فيها ملف اللاجئين انطلقت لترسيخ الحق الفلسطيني بالأرض والعودة.
حقائق وإحصاءات
وفق الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء فقد بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس لقرابة المليون مستوطن. من بينهم 671 ألف في الضفة. فيما بلغ معدل النمو السكاني للمستوطنين نحو 2.7%. أما فيما يتعلق بعدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية فقد بلغت 448 موقعاً؛ منها 150 مستوطنة، و26 بؤرة مأهولة، و128 بؤرة استيطانية، ووصلت في القدس نحو 29 مستوطنة. وذلك حتى نهاية العام 2018.


هذا الخطر الذي يهدد البقاء الفلسطيني على الأرض والذي يسعى لطمس الهوية الفلسطينية ما هو إلا مخطط صهيو أمريكي للزج بالفلسطينيين نحو الهاوية.
إسرائيل البنت البكر لأمريكا وطفلتها المدللة تسير وفق خطة ممنهجة ومدروسة للتغول على الأراضي الفلسطينية والقضاء على حلم بناء الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف. قدمت أمريكا لطفلتها المدللة هدية مهدت لها الطريق لاستكمال مشروعها الاستيطاني. فقد وهبتها القدس خلال ما أسمته بـــ”صفقة القرن”. لتنتهز إسرائيل دعم الأم وتمضي في خطة الضم لباقي الأراضي الفلسطينية والمنوي البدء بتنفيذها مطلع يوليو/تموز المقبل.

تموز غليان “عالأرض” وخطة الضم
يبدو أن تموز سيشهد جملة من الأحداث الهامة التي من شأنها تغيير الأوضاع إما لصالح أصحاب الحق أو لصالح المحتل. ومن المحتمل أن تفجر انتفاضة شعبية جماهيرية ثالثة باتت تلوحُ في الأفق.
مبادرة “عالأرض” التي أطلقها رجل الأعمال الفلسطيني، بشار المصري، مطلع العام الجاري ستبدأ في تموز تنفيذ الأفكار والمشاريع الناجعة التي حصلت عليها وتمت فلترتها من خلال لجنة التحكيم الخاصة بالمبادرة. تلك المشاريع تهدف بشكل رئيسي للتصدي لجملة الأنشطة الاستيطانية التصاعدية ولصد التغول الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. ناهيك عن أنها تهدف لتوطيد العلاقة التاريخية بين الفلسطيني وأرضه مع إبراز مخاطر المشروع الاستيطاني على حياة الفلسطينيين.
في الوقت ذاته تنوي حكومة نتنياهو تنفيذ خطة الضم للأراضي الفلسطينية أول تموز المقبل، والتي ستشمل غور الأردن وجميع المستوطنات بالضفة الغربية. فيما تشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل لأكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية.
حالة غليانٍ مرتقبة ستشهدها الأراضي الفلسطينية إبان تنفيذ خطة الضم. وتكاتف مجتمعي لبذل أقصى الجهود لكبح جماح التغول الاستيطاني في حال أعطت أمريكا الأم الضوء الأخضر لمدللتها لتنفيذ خطتها. حيث أنها تسعى لإجماع إسرائيلي إسرائيلي لمخطط الضم كي تحافظ على سير تنفيذ “صفقة القرن” كما هو مخطط لها. ناهيك عن أن ترامب الذي يتزعم أمريكا في غنى عن مشاكل من الممكن أن تفقده حلمه بفترة رئاسية جديدة خلال الانتخابات المزمع عقدها نوفمبر المقبل.


العودة حقي وقراري
أينما حلَّ الفلسطيني أو ارتحل فحلم العودة يسري في عروقه. لا يمكنه التخلي عنه تحت أي ظرف كان. ولسان حاله يقول “العودة حقي وقراري”.
بعدما كشّرت حمامة السلام وأم الديمقراطيات والحريات عن أنيابها لتُعلن “صفقة القرن” فتعطي لمن لا يملك ما لا يستحق، وتتنصل للفلسطينيين من كافة حقوقهم بما فيها حق العودة في خطوة لتصفية القضية الفلسطينية. كان لابد من صوت فلسطيني جهوري يزئر أمام الظلم والفساد فانطلقت حملة “العودة حقي وقراري”.
تبنى مركز العودة الفلسطيني في لندن المبادرة الشعبية التطوعية “العودة حقي وقراري”، بالشراكة مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، بالإضافة للعديد من المؤسسات والفعاليات الداعمة للقضية الفلسطينية حول العالم.
تسعى الحملة إلى جعل قضية اللاجئين قضية رأي عام يتم تداولها في كافة المحافل العربية والدولية. وذلك من خلال جمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات على وثيقة ترفض المشروع الأمريكي للتسوية المسمى “صفقة القرن”، وتدعو للتمسك بحق العودة، والتأكيد على كافة القوانين والقرارات الدولية التي تنص على ذلك صراحةً وفي مقدمتها حق العودة المبني على قرار الأمم المتحدة رقم (194). ما يعني تشكيل أكبر لوبي فلسطيني شعبي رافض لإسقاط حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية. وتعتد الحملة في ذلك على التفاعل عبر الوسائل التقنية من خلال منصة توقيع تنشرها على موقعها الإلكتروني والتواصل مباشرةً مع الكل الفلسطيني سواء داخل الوطن أو في مخيمات الشتات.


هذه الفعاليات وأكثر تؤكد أن الفلسطينيين لا يقفون مكتوفي الأيدي أمام التغول الاستيطاني. على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي يعانون منها سواء في الداخل أو الخارج. ولطالما هنالك نفس ينبض فإن دولة الحق باقية ودولة الباطل إلى زوال. ولن يهنئ للفلسطينيين عيش دون استرداد أرضهم واستعادة حقوقهم المسلوبة وإعلان دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.